الذهبي

26

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

موالي عثمان ، وَقِيلَ : وَلاؤُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ ، وَقِيلَ : مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ ، وَقِيلَ : مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ . قَالَ سُلَيْمَانُ ابن بنت شرحبيل : حدثنا عثمان بن فائد ، قال : حدثنا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ . عُثْمَانُ ذُو مَنَاكِيرَ . وَقَالَ أبو أمية الطرسوسي : ثنا ابن أبي عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِأَشْعَبَ الطامع : أدركت التابعين فما كتبت شيئا ؟ فقال : حدثنا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لِلَّهِ عَلَى عبده نِعْمَتَانِ ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَذْكُرُهُمَا ، فَقَالَ : الْوَاحِدَةُ نَسِيَهَا عِكْرِمَةُ ، وَالأُخْرَى نَسِيتُهَا أَنَا . وَيُقَالُ : إِنَّ أَشْعَبَ كَانَ خَالَ الأَصْمِعِيِّ . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ : قَالَ أَشْعَبُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَنْفَعُنِي وَكُنْتُ أَلْهِيهِ ، فَمَرِضَ وَلَهَوْتُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خَرِبَاتِي أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ مَنْزِلِي ، فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي : وَيْحَكَ أَيْنَ كُنْتَ ؟ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبُكَ وَهُوَ يَقْلَقُ لِتَلَهِّيهِ ، قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ ، ثُمَّ فَكَّرْتُ فَقُلْتُ : هَاتُوا قَارُورَةَ دُهن خَلُوقِيَّةً وَمِئْزَرَ الْحَمَّامِ ، فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِسَالِمِ بْنِ عبد الله ، فقال : يَا أَشْعَبُ هَلْ لَكَ فِي هَرِيسَةٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَكَلْتُ حَتَّى عَجَزْتُ ، فَقَالَ لِي : وَيْحَكَ لا تَقْتُلْ نَفْسَكَ فَمَا فَضَلَ بَعَثْنَاهُ إِلَى بَيْتِكَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْحَمَّامَ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الدُّهْنَ ، فَصَارَ لَوْنِي كَالزَّعْفَرَانِ ، فَلَبِسْتُ أَطْمَارِي وَعَصَبْتُ رَأْسِي وَأَخَذْتُ عَصًا أَمْشِي عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ بَابَ ابْنِ عَمْرٍو ، فَلَمَّا رَآنِي حَاجِبُهُ قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ ظَلَمْنَاكَ وَأَنْتَ هَكَذَا ، فَقُلْتُ : أَدْخِلْنِي عَلَى سَيِّدِي ، فَأَدخَلَنِي ، فَإِذَا عِنْدَهُ سَالِمٌ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ : وَيْحَكَ ظَلَمْنَاكَ وَغَضِبْنَا عَلَيْكَ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا أَرَى مِنَ الْعِلَّةِ ، فَتَضَاعَفْتُ ، وَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي كُنْتُ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ أَغْشَاهُ فَأَصَابَنِي الْبَطْنُ وَالْقَيْءُ فَمَا حُمِلْتُ إِلَى بَيْتِيَ إِلا جِنَازَةً ، فَبَلَغَتْنِي عِلَّتُكَ فَخَرَجْتُ أَدُبُّ . قَالَ : فَنَظَر إِلَيَّ سَالِمٌ ، وَقَالَ : أَشْعَبُ ؟ قُلْتُ : أَشْعَبُ ، قَالَ : أَلَمْ تَكُنْ عِنْدِي آنِفًا ؟ ! قُلْتُ : وَمِنْ أَيْنَ أَكُونُ عِنْدَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَنَا أَمُوتُ ؟ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ ، وَيَقُولُ : أَلَمْ تَأْكُلِ الْهَرِيسَ آنِفًا ! قَالَ فَأَقُولُ : وَهَلْ بِي أَكْلٌ جُعِلْتُ